الله كان عليكم رقيبا ) ( 1 ) . قال : فقال هي أرحام الناس ، ان الله عز وجل أمر
بصلتها وعظمها ، ألا ترى انه جعلها منه .
قلت : أراد عليه السلام بالامر بصلتها الامر على سبيل الوجوب ، ويلزم منه أن يكون
المعنى اتقوا الأرحام أن تقطعوها ، عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والضحاك ، وهو المروي
عن أبي جعفر عليه السلام . فعلى هذا يكون الأرحام منصوبا عطفا على اسم الله .
وآخر الآية يجري مجرى الوعد والوعيد والترهيب والترغيب فان الرقيب هو المراقب الذي
يحفظ جميع الأفعال ، ومن هذه صفته يجب أن يخاف ويرجى .
وروى أيضا الثقة المذكور باسناده عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) ( 2 ) نزلت في رحم آل محمد عليه
وعليهم السلام ، وقد تكون في قرابتك . ثم قال : ولا تكونن ممن يقول للشئ انه في
شئ واحد .
قلت : لعله عليه السلام يشير بذلك إلى أنه لا عبرة بخصوص سبب النزول ، وانما
العبرة بعموم اللفظ ، وحينئذ لا يبعد الاستدلال
هامش
( 1 ) سورة النساء : 1 .
( 2 ) سورة الرعد : 21 .