تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ( 83 ) وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ( 84 ) وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ( 85 ) وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ ( 86 ) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ( 87 ) لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 88 ) أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 89 ) * * * ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ ) ، بقعودهم عن الغزو ، ( خِلافَ رَسُولِ اللهِ ) ، أي : خلفه كما في : أقام خلاف الحي . أي : بعده أو من المخالفة ، أي : لمخالفته أو مخالفين له ، ( وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِم وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَالُوا ) ، بعضهم لبعض أو للمؤمنين ، ( لاَ تَنفِرُوا ) ، لغزوة تبوك ، ( فِي الحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ) ، وقد اخترتموها بهذه المخالفة ، ( لوْ كَانُوا يَفقَهُون ) ، أنها كيف هي ، أو أن مصيرهم إليها ، أو لو أنَّهم يفهمون ويفقهون لنفروا ليتقوا به من حر جهنم ، ( فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً ) ، عن ابن عباس رضي الله عنهما - وغيره : الدنيا قليل ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 88 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي