تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
حرصًا على مغفرتهم فأنزل الله تعالى : ( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ) . وهو من باب حمل اللفظ على ما يحتمل مع العلم بأنه غير مراده ، كقول بعضهم : مثل الأمير يحمل على الأدهم . والأشهب في جواب قول الحجاج : لأحملنك على الأدهم . أي : السلسلة إلى ( ذَلِكَ ) ، أي : عدم قبول استغفارك ، ( بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) ، المتمردين في الكفر ، فإن من طبع على الكفر لا ينقطع أبدًا ولا يهتدي ، فعدم قبول دعائك لا لبخل منا ولا لقصور فيك ؛ بل لعدم قابليتهم . * * * ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 ) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَإِنْ رَجَعَكَ اللهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ