تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) ، مصيرهم ، ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا ) ، نزلت حين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا في ظل شجرة إذ طلع رجل أزرق فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : علام تشتمني أنت وأصحابك فانطلق وجاء بأصحابه وحلفوا بالله أنَّهم ما قالوه ، أو نزلت في جلاس ابن سويد حين قال : إن كان ما جاء به محمد - حقًا لنحن أشر من الحمير ومعه ابن امرأته فأوعده بأن يذكر قوله هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكره فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأل أقلت كذا وكذا ؟ فحلف ، أو نزلت في ابن أبي حين قال لئن رجعنا إلى المدينة لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فلما سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكر وحلف ، ( وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ ) ، سبه أو تكذيبه ، ( وَكفَرُوا بَعْد إِسْلامِهِمْ ) ، أظهروا الكفر بعد إظهار الإيمان ، ( وَهَمَّوا ) ، قصدوا ، ( بِمَا لَمْ يَنَالُوا ) ، ما قدروا عليه من قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم - في العقبة التي بطريق تبوك ، أو من قتل ابن امرأة الجلاس حين أوعد السعاية ، أو أرادوا أن يعقدوا على رأس ابن سلول تاجًا يباهي به رسول الله صلى الله عليه وسلم - فلما سئلوا عن هذه الإرادة حلفوا أنا ما أردنا ، ( وَمَا نَقَمُوا ) ، ما أنكروا وما عابوا ، ( إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ) وحاصله أنَّهم جعلوا الشكاية والعيب موضع الشكر والمدح فإنه ما للرسول عندهم ذنب إلا أن الله أغناهم ببركته بعدما كانوا في ضنك وضيق ، ( فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ ) ، أي : التوب ، ( خَيْرًا لَهُمْ ) ، فتاب الجلاس وحسنت توبته ، ( وَإِنْ يَتَوَلَّوْا ) ، بالإصرار على النفاق ، ( يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ) ، ينجيهم من عذابه ، ( وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللهَ