البين فيعطى وإن كان غنيًا ، ( وَفِي سَبِيلِ اللهِ ) ، هم الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان وإن كانوا أغنياء قال بعضهم : والحجاج أيضًا ، ( وَابْنِ السَّبِيلِ ) ، المسافر المنقطع عن ماله وإن كان له مال في بلده ، ( فَرِيضَةً مِنَ اللهِ ) ، أي : فرض لهم الزكاة فريضة ، ( وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) ، يضع الأمور في مواضعها ثم اعلم أن أكثر السلف على أنه لا يجب استيعاب الأصناف الثمانية بل يجوز الدفع إلى واحد منها وقال بعضهم يجب ، ( وَمِنْهُمُ ) ، أي : من المنافقين ، ( الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ) ، الأذن : الرجل الذي يصدق كل ما يسمع كانوا يقولون في شأنه ما لا ينبغي فيقول بعضهم : لا تقولوا ربما يبلغه قولكم فقالوا لا بأس إنه أذن لو ننكر ما قلنا وحلفنا ليصدقنا ، ( قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ ) ، كأنه قال : نعم أذن ، لكن
هو أذن خير يسمع الخير ويقبله لا أذن شر فلا طعن ولا ذم بفطنته إلا شرف
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 77
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٧٧