تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وشهامته وهو من أهل سلامة القلوب عليه أشرف الصلوات وأكمل التسليمات ثم فسر ذلك بقوله ، ( يُؤْمِنُ بِاللهِ ) ، يصدق به ، ( وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ، يسلم لهم أقوالهم لكونهم صادقين ، ( وَرحْمَةٌ ) ، أي : هو رحمة ، وقراءة جرِّها لعطفها على " خير " ، ( لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ) ، وحجة على الكافرين قيل المراد من الذين آمنوا : من أظهر الإيمان حيث لا يكشف سره ، ففيه إشارة إلى أن قبول قولكم رفق وترحم منه لا لجهله وبلاهته ، ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 61 ) يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ ) ، على مدعاهم ، ( لِيُرْضُوكُمْ ) ، بيمينهم ، نزلت في قوم من المنافقين ، قالوا : إن كان ما يقول محمد حقًّا فنحن شر من الحمير ، فلما بلغت مقالتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - وسألهم حلفوا بالله إن المبلِّغ كذاب ، أو في رهط تخلفوا عن غزوة تبوك وحلفوا في معاذيرهم ، ( وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ) ، بالطاعة والوفاق وتوحيد الضمير لتلازم الرضاءين فكأنهما واحد ، ( إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ ) ، صدقًا ، ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ ) ، الضمير للشأن ، ( مَن يُحَادِدِ الله وَرَسولَهُ ) ، يشاقق الله ويخالفه ، ( فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ ) ، تقديره فحق أن له نار جهنم على حذف الخبر ، ( خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ) ، الذل والفضيحة العظيمة ، ( يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِم ) ، على المؤمنين ، ( سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ ) ، تخبرهم ، ( بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ) ، من الكفر والحسد وتهتك عليهم أستارهم يعني يقولون القول ويستهزئون ، ثم يقولون عسى الله أن لا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 78 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي