تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
بواسطة مضمونها أي كثرة إهلاكنا لأن كم لا يعمل فيه ما قبله أو فاعله ضمير لله ، والجملة في تأويل المفعول أي : أفلم يبين الله لهم مضمون هذه الجملة ، وعند البصريين فاعله مضمر يفسره كم أهلكنا ( يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ) ، والحال إنهم [ يترددون في ] مساكنهم الخالية حين سفرهم إلى الشام فإن ديار ثمود ولوط بين الشام ومكة ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى ) : لذوي العقول الناهية عن التغافل والتعامي . * * * ( وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 ) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ( 130 ) وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ( 131 ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ( 132 ) وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى ( 133 ) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى ( 134 ) قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى ( 135 ) * * * ( وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ ) : حكم بتأخير عذابهم ، ( لَكَانَ لِزَامًا ) : لكان العذاب لازمًا لهم كما لزم الكفار الماضين ، وهو مصدر لازم وصف به ( وَأَجَلٌ مُسَمًّى ) عطف على كلمة أي لولا أجل مسمى لأعمارهم أو لعذابهم ، والفصل للدلالة على استقلال كل منهما بنفي لزوم العذاب ، وقيل عطف على ضمير كان أي : لكان العذاب العاجل وأجل مسمى لازمين لهم ، ( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ) المراد