تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
من التسبيح الصلاة ، وقيل على ظاهره ، وبحمد ربك في موضع الحال ( قَبْلَ طُلُوع الشَّمْس ) : الصبح ، ( وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) : العصر ، وقيل الظهر والعصر ( وَمِنْ آناء الليلِ ) : ساعاته ( فسَبِّحْ ) أي : التهجد أو المغرب والعشاء ، وتقديم من آناء الليل لاختصاصه بمزيد مزية فإن أفضل الطاعات أحمزها والليل للاستراحة ، والنفس فيه مولعة إلى النوم والعبادة فيه أبعد من الرياء ( وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ) يعني : التطوع في أجزاء النهار كالتهجد في آناء الليل أو صلاة الظهر فإنها نهاية النصف الأول وبداية النصف الأخير ( لَعَلَّكَ تَرْضَى ) أي : سبح في تلك الأوقات طمعًا في أن تنال ما به رضاك من المقام المحمود ( وَلا تَمُدَّنَّ ) : نظر ، ( عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ ) : نظر استحسان وغبطة ، ( أَزوَاجًا منهُمْ ) : أصنافًا من الكفرة ، وقيل منهم مفعول متعنا ، و " أزواجًا " حال من ضمير به ( زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) : زينة وبهجة زائلة ، نصب على الضم نحو ، أتاني زيد الفاسق ، أو ثاني مفعوليَ متعنا لتضمن معنى الإعطاء ( لِنَفْتنَهُمْ ) : نختبرهم ، ( فيهِ ) أو لنجعل ذلك فتنة وبلاء لهم لأن يمدوا في طغيانهم ( وَرِزْقُ رَبِّكَ ) : في المعاد أو ما رزقك من العلم والنبوة ( خَيْرٌ وَأَبْقَى وَأْمُرْ أَهْلَكَ ) : أهل بيتك أو أمتك ( بالصَّلاةِ ) ، ولا تهتموا بأمر المعيشة ( وَاصْطَبِرْ ) : وداوم ، ( عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ) : أَن ترزق أحدًا ( نَحْنُ نَرْزُقُكَ ) ، ففرغ بالك للصلاة وفي الحديث إذا أصابه عليه السلام خصاصة نادى أهله : " يا أهلاه صلوا وصلوا وفي الحديث القدسي : " يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ