وصفاته ، ( الْمَلِكُ ) : الذي جميع الكائنات تحت سلطانه ، ( الْحَقُّ ) : وعده ووعيده ، أو الثابت في ذاته وصفاته ، ( وَلا تَعْجَلْ بالْقُرْآنِ ) أي : بقراءته ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيهُ ) أي : لا تقرأه حين يقرأ جبريل ، بل أنصت فإذا أتم قراءته عليك فاقرأه بعده ، وعن بعض : لا تبلغ ، ولا تمله على أصحابك حتى يتبين لك معانيه ( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) : بالقرآن ومعانيه ، ( وَلَقَدْ عَهدنَا إِلَى آدَمَ ) : أمرناه ، يقال في وصايا الملوك وأوامرهم عهد إليه ، وعزم عليه ، ( مِنْ قَبْلُ ) : قبل هؤلاء الذين نقضوا عهدي فكذبوك ( فَنَسِيَ ) أي : وصيناه أن لا يقرب الشجرة فترك ما وصى به ، وقيل : لم يعتني بالعهد حتى غفل عنه ، ( وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمً ) : تصميم رأى حيث أطاع عدوه ، والوجود إن كان بمعنى العلم فله عزمًا مفعولاه ، وإن كان بمعنى الوجود المناقض للعدم فله إما ظرف لغو ، أو حال من عزمًا .
* * *
( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى ( 116 ) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ( 117 ) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى ( 118 ) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى ( 119 ) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى ( 120 ) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ( 121 ) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ( 122 ) قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ( 123 ) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ( 124 ) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا ( 125 ) قَالَ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 530
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٣٠