وزرهم واللام كهيت لك للبيان ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ ) أي : المشركين ( يَوْمَئِد زُرْقًا ) : زرق العيون قبيح المنظر وقيل : عميًا فإن حدقة الأعمى تزرق ( يَتَخَافَتُونَ ) : يتشاورون ، ( بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ ) : ما لبثتم في الدنيا ( إِلَّا عَشْرًا ) : عشر ليال استقصروا مدة مكثهم فيها مع أنَّهم آثروها على الباقي الدائم فتأسفوا عليها ، وقيل : المراد مدة مكثهم في القبر أو مرادهم ما بين النفختين وهو أربعون سنة يرفع عنهم العذاب في تلك المدة استقصروها لهول ما عاينوا من القيامة ( نَحْنُ أَعْلَمُ ) : منهم ، ( بِمَا يَقُولُونَ ) : في حال تناجيهم ، ( إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً ) : أعدلهم رأيًا وقولاً ( إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا ) .
* * *
( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ( 105 ) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ( 106 ) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا ( 107 ) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ( 108 ) يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ( 109 ) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ( 110 ) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ( 111 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ( 112 ) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا ( 113 ) فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 526
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٢٦