إلينا وإليك أو عدلاً أو مستوىً يتبين الناس وما فيه فيه ، ( قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ ) : يوم عيد لهم ، وعن ابن عباس - رضي الله عنه - يوم عاشوراء إذا كان الموعد اسم زمان فهو ظاهر ، وأما إن كان اسم مكان فهو كما تقول يوم عرفة في جواب أين أراك ؟ أي : في عرفة فإن له مكانًا معينًا معروفًا ( وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ) ، عطف على اليوم والزينة ( ضُحًى ) : في وقت الضحوة جهارًا في محضر الخلائق ليتضح الحق على رؤوس الأشهاد ويشتهر ، ( فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ ) هو كما تقول ذهب يفعل كذا أي شرع فيه ( فَجَمَعَ كَيْدَهُ ) : ما يكاد به من السحرة وآلاتها ( ثُمَّ أَتَى ) : الموعد ( قَالَ لَهُمْ ) : للسحرة ( مُوسَى ) وفي عددهم اختلاف كثير قيل سبعون رجلاً ، وقيل ثمانون ألفًا أو ثلاثون أو تسعة عشر ألفًا ، أو خمسة عشر ألفًا ، أو اثنا عشر ألفًا ( وَيْلَكُمْ لا تَفتَرُوا عَلَى اللهِ كَذِبًا ) ، بأن تخيلوا للناس ما لا حقيقة له ، فتقولوا إنه مخلوق لله وأن تدعوا معجزاته سحرًا أو تدعوا له ندا ( فَيُسْحِتَكُمْ ) : يستأصلكم ( بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ ) : خسر ( مَنِ افْتَرَى ) : على الله ( فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ) أي : تشاجر السحرة سرًّا من فرعون في أمرهم فقائل منهم يقول ليس هذا بساحر إنما هو كلام نبي وقائل يقول بل هو ساحر ( وَأَسَرُّوا النَّجْوَى ) أي : تناجوا فيما بينهم ( قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ) ، تفسير ل أَسَرُّوا النَّجْوَى وهذا من اسم إن لغة من يجعل التثنية غير مختلف في الرفع والنصب والجر ، أو تقديره أنه هذان لساحران ( 1 ) ( يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِن أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتكُم الْمُثْلَى ) : بملككم وعيشكم الذي أنتم فيه أو بأشراف قومكم أو بدينكم الذي هو أمثل الأديان ، ( فأَجْمِعوا كَيْدَكُمْ ) أي : أحكموا واعزموا كلكم على كيدهما مجتمعين لهما ( ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ) : مصطفين فإنه أهيب في عين الرائين ، وهذا قول بعض السحرة لبعضهم ( وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى ) : فإن
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 514
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥١٤