رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى ( 45 ) قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ( 46 ) فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ( 47 ) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 48 ) قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى ( 49 ) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ( 50 ) قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى ( 51 ) قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى ( 52 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى ( 53 ) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى ( 54 )
* * *
( قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ) : أفسح ربي قلبي لتحمل أعباء النبوة . ( وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ) : سهل عليَّ أبهم الكلام أولا ، وعلم أن [ ثَمَّ ] مشروحًا وميسرًا ، ثم رفع الإبهام بصدري وأمري ففيه تأكيد ومبالغة . ( وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَاني ) هو في صغره كان يومًا في حجر فرعون فأخذ لحيته ولطمه فتشاءم به وأراد قتله ، فقالت امرأته : إنه لا يعرف ولا يعقل ونمتحنه ، فقربوا إليه جمرتين ولؤلؤتين فتناول جمرتين ووضعهما في فيه فاحترق لسانه وصارت عليه عقدة وأصابه اللثغ ، وعن بعض السلف سأل حل عقدة
واحدة ، ولو سأل أكثر من ذلك لأعطي ، ولذلك بقي في لسانه شيء من الرتة ، ومنها قال فرعون : ( وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ) [ الزخرف : 52 ] ( يَفْقَهُوا قَوْلِي ) : يفهموه هو جواب الأمر ( وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي ) مفعولاه إما وزيرًا أو هارون قدم ثانيها للعناية به أولى ووزيرًا وهارون عطف بيان للوزير ، أو وزيرًا ومن أهلي وأخي
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 506
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٠٦