تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
هُدًى ) : هاديًا يهديني إلى الطريق ( فَلَمَّا أَتَاهَا ) أي : النار ( نودِيَ يَا مُوسَى إِنِّي ) : من قرأ بكسر إنَّ فبإضمار القول أو بإجراء النداء مجرى القول ، ومن قرأ بالفتح فتقديره نودي بأني ( أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ) ، فإنهما كانا من جلد حمار ميت غير مدبوغ ، أو أمر بالخلع تعظيمًا للوادي . ( إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ) ، عطف بيان ، إن كان اسمًا للوادي وقيل معناه مرتين كثنى فهو مصدر لنودي أو المقدس ، وقيل تقديره واطو الأرض بقدميك طوى فهو مصدر كهدى ( وَأَنَا اخْتَرْتُكَ ) : اصطفيتك للنبوة ، ( فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى ) : إليك ، ( إِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي ) ، بدل مما يوحى ، ( وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) : لتذكرني أو عند ذكرك لي ، يعني عند ذكر الصلاة ، ففي الحديث : " إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها فإن الله قال : ( وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) . ( إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ ) : لا محالة ( أَكَادُ أُخْفِيهَا ) عن نفسي أي : وقتها فهو مبالغة في الإخفاء ، وفي مصحف أبيّ وابن مسعود أكاد أخفيها من نفسي ، وفي بعض القراءات فكيف أظهرها لكم أو أريد إخفاء وقتها أو أكاد أظهرها فالهمزة للسلب ، في بعض القراءات أَخفيها بفتح الهمزة أي