لألقيت أو لتصنع بدل من إذ أوحينا على أن المراد به وقت متسع ( أختكَ ) : مريم ( فتَقُولُ ) : حين ألقاه النيل إلى الساحل وأخذه فرعون وأحبه وكان لا يقبل ثدي أحد من المراضع كما قال تعالى : ( وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ ) [ القصص : 12 ] . ( هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ ) : فجاءت بأمك فقبلت ثديها . ( فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا ) : بلقياك وقد مر اشتقاقه في سورة مريم ( وَلا تَحْزَنَ ) : هي لفراقك قيل أي : لا تحزن أنت على فراقها ، قد ذكر أن أمه اتخذت تابوتًا ووضعته فيه ، فأرسلته في النيل وأمسكته بحبل ، وكانت ترضعه في الليالي ثم ترسله في النيل ، لأنه قد ولد في سنة أمر فرعون بقتل الغلمان المولود فيها ، فذهبت مرة لتربط الحبل فانفلت من يدها فذهب به البحر فاغتمت ، وذهب به النيل إلى دار فرعون فالتقطه آل فرعون ( وَقَتَلْتَ نَفْسًا ) أي : القبطي الذي استغاثه على الإسرائيلي ( فَنَجَّيناكَ مِنَ الْغَمِّ ) : بأن غفر الله لك ، وأمنك من القتل . ( وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ) : ابتليناك ابتلاء أو جمع فتن يعني ضروبًا من الفتنة ، وهي ما وقع عليه من الواقعات قبل النبوة ( فَلَبِثْتَ ) : مكثت ( سِنِينَ )
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 508
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٥٠٨