يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا ) : يرزقهما بدله ولدًا ( خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً ) : طهارة وتقوى ( وَأَقْرَبَ رُحْمًا ) : رحمة وعطفًا على والديه عن كثير من السلف : أبدلهما الله جارية فقيل : تزوجها نبي وولدت نبيا هدى الله به أمة من الأمم ، وعن ابن جريج لما قتله الخضر كانت أمه حاملاً بغلام مسلم ، ونصب رُحْمًا وزَكَاةً على التمييز ( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ ) أي : في تلك المدينة ( وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا ) أي : مال وعن كثير من السلف أنه لوح من ذهب مكتوب فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبًا لمن أيقن بالموت كيف يفرح ؟ ! عجبًا لمن آمن بالقدر كيف ينصب ؟ ! عجبًا لمن أيقن بالرزق كيف يتعب ؟ ! عجبًا لمن أيقن بالحسنات كيف يعقل ؟ ! عجبًا لمن أيقن بزوال الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن ؟ ! لا إله إلا الله محمد رسول الله وفي بعض الروايات : عجبًا لمن عرف النار كيف يضحك ؟ ! وقيل : مكتوب في الجانب الآخر أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي خلقت الخير والشر ، فطوبى لمن خلقته للخير فأجريته على يديه ، والويل لمن خلقته للشر وأجريته على يديه ، وعن بعض السلف أنه كنز علم . قيل لا منافاة بين الأقوال ؛ لأن اللوح الذهبي هو مال ، وما كتب فيه كنز علم ( وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا ) كان بينهما وبين الأب الذي حفظا به سبعة آباء وكان نساجًا ، ويعلم منه أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته ( فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 457
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٥٧