والجزاء والخطاب للبعض قيل بل للخروج من القصة إلى أخرى ( وَوُضِعَ الْكِتَابُ ) أي : صحف الأعمال في أيمانهم وشمائلهم ( فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ ) : خائفين ( مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا ) ينادون هلكتهم من بين الهلكات ( مَالِ هَذَا الْكِتَابِ ) تعجيبًا من شأنه ، ( لا يُغادرُ ) : لا يترك ، ( صَغِيرَةً ) أي : هنة صغيرة من أعمالنا ( وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا ) . عدها وحصرها ( وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ) : في الصحف أو جزاء ما عملوا حاضرًا عندهم ( وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) ، فيكتب عليه ما لم يفعل أو بأن يعاقبه بما لم يفعل .
( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ) ذكره بعد ذكر صنيع المفتخرين بالأبناء ، والأولاد ليعلموا أن الكبر من سنن إبليس ، أو لما نفرهم عن الاغترار بزهرة الدنيا نبههم بقدم عداوة إبليس معهم ( كَانَ مِنَ الْجِنِّ ) استئناف كأنه قيل لِمَ لم يسجد ؟ ! فقال : لأنه كان من الجن وقد مر خلاف بين السلف في أنه من الملائكة الذين يقال لهم الجن ، أو من الجن حقيقة ( فَفَسَقَ ) : خرج ، ( عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ) : بترك
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 445
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٤٤٥