تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
( لَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا ) ( 1 ) وهي خمسة وعشرون خصلة ، ( كَانَ سَيِّئُهُ ) أي : المنهي عنه لا المأمورات ، ( عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ) مبغوضًا ، ومَن قرأ ( سيئةً ) فذلك إشارة إلى ما نهى عنه خاصة واسم كان ضمير لكل ومكروهًا خبر بعد خبر أو بدل من سيئه أو حال من ضمير كان ، ( ذَلِكَ ) أي : الأحكام المتقدمة ، ( مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ) وهي معرفة الحق لذاته والخير للعمل ، ( وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ ) كرره لأنه المقصود والتوحيد رأس كل حكمة ، ( فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا ) من الله والملائكة ومن نفسك ، ( مَدْحُورً ) : ملعونًا والمراد من هذا الخطاب اهتداء أمته عليه السلام ، ( أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ ) أي : أفخصكم ربكم بأفضل الأولاد ؟ فالهمزة للإنكار ، ( وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا ) بناتًا لنفسه كما قلتم الملائكة بنات الله تعالى ، ( إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا ) إضافة الولد إلى الله تعالى ثم تفضيل أنفسكم عليه حين تنسبون إليه ما تكرهون ثم جعل الملائكة إناثًا وأي خطأ وقولٍ أعظم من هذا . * * * ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا ( 41 ) قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا ( 42 ) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ( 43 ) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ