حَلِيمًا ) : لا يعاجل من عصاه بالعقوبة ، ( غَفُورًا ) لمن رجع وتاب ، ( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا ) يحجبهم عن فهم ما تقرؤه عليهم والانتفاع به أو حجابًا لا يرونه عند قراءة القرآن فإن المشركين الذين في عزمهم أن يؤذوه يمرون به ولا يرونه ، ( مَسْتُورًا ) لا يرى ذلك الحجاب أو ذا ستر كسيل مفعم أي : ذو إفعام ، ( وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ) : أغطية ، ( أَنْ يَفْقَهُوهُ ) أي : كراهة أن يفقهوا القرآن ، ( وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ) : ثقلا لئلا يسمعوا سماع انتفاع ، ( وَإِذَا ذَكرتَ رَبَّكَ فِي القُرْآنِ وَحْدَهُ ) من غير ذكر آلهتهم وأصله يَحِد وَحْده فهو مصدر يقع موقع الحال ، ( وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا ) ، نفرة من التوحيد أو جمع نافر ، ( نحنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُون بِهِ ) أي : ما يستمعون بسببه ولأجله من الهزء والتكذيب ، ( إِذْ يَسْتَمِعُون إِلَيْكَ ) ظرف لأعلم ، ( وَإِذ همْ نَجْوَى ) حين هم ذوو نجوى يتناجون بالتكذيب ، ( إِذ يَقُولُ الظالِمُون ) بدل من إذ هم بوضع الظاهر موضع المضمر ، ( إِن تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلاً مَّسْحُورًا ) سُحِرَ فَجُنَّ وعن بعضهم مشتق من السَّحر وهو الرئة أي : رجلاً مثلكم ، ( انظُرْ كَيْفَ ضَربُوا لَكَ الأَمثالَ ) مثلوك بساحر وشاعر وكاهن ومجنون ، ( فَضَلُّوا ) : عن طريق الحق ، ( فَلاَ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 393
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٩٣