( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ) في عن مقاربته ومخالطة أسبابه ودواعيه فضلاً عن مباشرته ، ( إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ) : بئس طريقًا طريقه ، ( وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللهُ ) : قتله ، ( إِلَّا بِالْحَقِّ ) ، بردَّةٍ وزنًى بعد إحصان وقتل معصوم عمدًا ، ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا ) غير مستوجب القتل ، ( فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ ) وهو الوارث لأنه يلي أْمره بعده ، ( سُلْطَانًا ) : تسلطًا على القاتل بقتله أو أخذ الدية أو عفوه ، ( فَلَا يُسْرِفْ ) أي : الولي ، ( فِي الْقَتْلِ ) بأن يقتل غير القاتل أو يمثل بالقاتل ، أو معناه لا يسرف القاتل فيه بأن يقتل من لا يحق قتله وقراءة لا تسرفوا يؤيده ، ( إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ) استئناف أي : لا يسرف الولي لأن الله نصره ولطف عليه حيث أوجب القصاص له وأمر الناس بمعونته ، وعلى الوجه الثاني معناه : فإن المقتول منصور لا محالة يقتل به الظالم ، ( وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ ) فضلاً أن تتصرفوا فيه ، ( إِلَّا بِالَّتِي ) أي : إلا بالطريقة التي ، ( هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ) حتى يصير بالغاً فادفعوه إليه ، ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ) الذي تعاهدون عليه الناس والعقود التي تعاملونهم أو بما عاهدكم الله من تكاليفه ، ( إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ) عنه أو مطلوبًا يطلب من العاهد أن لا
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 388
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٨٨