يضيعه ، ( وَأَوْفُوا الكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ ) من غير تبخيس ، ( وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ) بالميزان العدل وهو لفظ رومي عُرِّبَ ، ( ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلاً ) عاقبة من آل إذا رجع ، ( وَلاَ تَقْفُ ) لا تتبع ، ( مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) ما لم يتعلق به علمك من قول وفعل فيدخل فيه شهادة الزور والكذب والبهتان ، ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كل أُوْلَئِكَ ) إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد وأولئك قد يجيء لغير العقلاء ، ( كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) ، من جوز تقديم مفعول ما لم يسم فاعله ؛ لأنه في المعنى مفعول سيما إذا كان ظرفًا فعنده أن عنه فاعل مسئولاً ، ومن لم يجوز فعنده أن في مسئولاَّ ضَمير يرجع إلى كل أولئك أي كان كل واحد منها مسئولاَّ عَن نفسه يعني عما فعل به صاحبه ، أو ضمير عنه راجع إلى صاحب كل واحد ، ( وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ) وهو التكبر أي : ذا مرح ، ( إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ ) لن تجعل فيها خرقًا لشدة وطأتك ، ( وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ) بتطاولك وكبرك وهو تهكم بالمتكبر ، وعن بعضهم إنك لن تقطع الأرض حتى تبلغ آخرها ولا تقدر أن تطاول الجبال وتساويها فأنت عاجز أو ما أقبح منه التكبر ، ( كل ذَلِكَ ) إشارة إلى ما مر من قوله
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 389
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٨٩