تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
( مَتَاعٌ قَلِيلٌ ) أي : ما يفترون لأجله أو ما هم فيه منفعة قليلة ، ( وَلَهُمْ ) : في الآخرة ، ( عَذَابٌ أَلِيمٌ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ ) في سورة الأنعام وهو : ( وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ) [ الأنعام : 146 ] الآية ، ( مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ) : بالتحريم ، ( وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) فاستحقوا التضييق عليهم وهذا إشارة إلى أن تحريم بعض الأشياء على المؤمنين لمضرة فيه وعناية في شأنهم وأما تحريم بعض الأشياء على اليهود فجزاء نكالهم وتضييق عليهم كما قال تعالى : " فبظلمٍ من الذين هادوا " الآية [ النساء : 160 ] ، ( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ ) لا عليهم أي : لهم بالنصر والرحمة ، ( عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ) أي : متلبسين بها أو بسببها ، وعن بعض السلف كل من عصى الله فهو جاهل ، ( ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا ) ، حالهم ، ( إِذ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا ) من بعد التوبة ، ( لَغَفُورٌ ) : كثير المغفرة ، ( رحِيمٌ ) : واسع الرحمة لهم فيثيبهم على أعمالهم وجاز أن يكون لغفور رحيم خبر إن الأولي وإن ربك من بعدها تكرير وتأكيد . * * * ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لله حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 120 ) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 121 ) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ * * *
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 368 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي