الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ( 116 )
مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 117 ) وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 119 )
* * *
( يوْمَ ) منصوب ب غفور رحيم أو بتقدير اذكر ، ( تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا ) تحتج عن ذاتها وتسعي في خلاصها ، ( وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ) ، : جزاء ( مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون ) : بنقص أجورهم ، ( وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً ) أي : جعلها مثلاً لمن أنعم الله عليه فكفر بالنعمة فأنزل الله عليه النقمة ، ( كَانَتْ آمِنَةً ) أي : ك مكة كانت ذات أمن ، ( مُطْمَئِنَّةً ) : مستقرة لا يزعج أهلها خوف ، ( يَأْتِيهَا رِزْقُهَا ) : أقواتها ، ( رَغَدًا ) : واسعًا ، ( مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ) : من نواحيها ، ( فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ ) قد جرت الإذاقة عندهم مجرى الحقيقة لشيوعها في الشدائد فيقولون ذاق فلان البؤس ، واستعار اللباس لما غشيهم واشتمل عليهم من الجوع والخوف ، ثم إن أهل مكة لما استعصوا فدعا عليه السلام عليهم بسبع كسبع يوسف أصابتهم حتى أكلوا العظام المحرقة والجيف ، وأما الخوف فمن سطوة سرايا المؤمنين حتى فتح الله على أيديهم ، ( بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ) : بسبب صنيعهم ، ( وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ ) : من نسبهم
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 366
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٦٦