وأصلهم ، ( فَكَذبُوهُ فَأَخَذَهُمُ العَذَابُ ) من الجوع والخوف والقتل ، ( وَهُم ظَالِمُونَ ) أي : حال التبساهم بالظلم ، ( فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ ) أمرهم الله بأكل الحلال وشكر النعمة بعد أن هددهم وزجرهم عن الكفر ، ( حَلالاً طَيِّبًا ) مفعول كلوا والظرف حال أو بالعكس ، ( وَاشْكرُوا نِعْمَتَ اللهِ إِن كنتُمْ إِيَّاهُ تَعبدُونَ ) إن كنتم تطيعون الله وحده ، ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) عدد عليهم ما حرم الله لا ما حرموا من عند أنفسهم من البحائر والسوائب وغيرهما بعد ما أمرهم بتناول ما أحل لهم وقد مر تفسيره مفصلاً في سورة البقرة ، ( وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ ) وصف ألسنتهم الكذب مبالغة في كذبهم كأن الكذب مجهول وألسنتهم تعرفه وتصفه بكلامهم هذا كقولهم : وجهها يصف الجمال والكذب مفعول تصف وما مصدرية أي : لا تقولوا هذا حلال وهذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب يعني : لا تحللوا ولا تحرموا بمجرد قول ينطق به ألسنتكم من غير حجة ، أو نصب الكذب ب لا تقولوا واللام في لما تصف كاللام في لا تقولوا لما أحل الله لك هذا حرام وقوله هذا حلال وهذا حرام بدل من الكذب أو متعلق ب تصف على إرادة القول ، أي : لا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم من الأنعام والحرث بالحل والحرمة فيقول هذا حلال وهذا حرام ، ( لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الكَذِبَ ) اللام لام العاقبة ، ( إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ) : لا ينجون من عذابه ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 367
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٦٧