معناه يخافون من فوقهم ، أي : أن يرسل عليهم عذابًا من فوقهم ، وقيل : أي يخافون والحال أن الملائكة من فوق ما في الأرض من الدواب فمن دونهم أحق بالخوف ، ( وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) .
* * *
( وَقَالَ اللهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 51 ) وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ ( 52 ) وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ( 53 ) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 54 ) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 55 ) وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ( 56 ) وَيَجْعَلُونَ لله الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ ( 57 ) وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ( 59 ) لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلله الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 60 )
* * *
( وَقَالَ اللهُ لاَ تَتخِدوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ ) فإن الاثنينية تنافي الإلهية ، ( إِنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِدٌ ) فإن الوحدة من لوازم الإلهية ، ( فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) كأنه قال : فأنا ذلك الإله الواحد فإياي فارهبون لا غيرى ، ( وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ ) أي : الطاعة ، ( وَاصِبًا ) دائمًا فإن طاعة غير الله تنقطع ، ( أَفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ ) مع أنه
ْ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 343
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٤٣