أرسلنا ، وقيل : بما تعلمون أو ب نوحي ، ( وَأَنزَلنا إِلَيْكَ ) : يا محمد ، ( الذِّكْرَ ) : ، القرآن ، ( لِتبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) يعني لتفصل لهم ما أجمل وتبين لهم ما أشكل لعلمك بمعنى ما أنزل الله عليك وحرصك عليه ، ( وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) فيما أنزلنا إليك فيهتدون ، ( أَفأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا ) المكرات ، ( السَّيِّئَاتِ ) كأهل مكة ، ( أَنْ يَخْسِفَ الله بِهِمُ الأَرْضَ ) كما خسف بقارون ، ( أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ) لا يعلمون مجيئه إليهم ، ( أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ ) : في المعايش واشتغالهم بما من أسفار ونحوها من الأشغال الملهية ، أو تقلبهم في الليل والنهار ، ( فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ) الله ، ( أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ ) أي : في حال خوفهم من أخذه لا بغتة أو على تنقص بأن يأخذ شيئًا بعد شيء حتى يستأصلوا ، ( فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ) حيث لا يعاجلكم بعقوبته ، ( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ الله ) ما موصولة مبهمة ، ( مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ ) بيانه أي : يميل ويدور ، ( عَنِ اليَمِينِ وَالشَّمَائِلِ ) جمع الشمال باعتبار كل حتى ما خلق الله تعالى ، ( سُجَّدًا لله ) حال من الظلال كل شيء له ظل يسجد ظله لله تعالى ولا يبعد ذلك عن قدرة الله تعالى أو
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 340
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٣٤٠