تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
التكليف فهو ميت ، بين النفختين أربعين سنة ، ( قَالَ رَبِّ بِمَا أَعوَيْتَني ) أي : أقسم بإغوائك إياي ، ( لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ ) المعاصي ، ( في الأَرْضِ ) ، أو معناه بسبب غوايتك إياي ، أقسم لأزينن الخ . . ، ( وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ ) ، أحملنهم علي الغواية ، ( أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) ، أي : إلا عبادك الموصوفين بالإخلاص لطاعتك حال كونهم من أولاد آدم . ( قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) إشارة إلى قول إبليس : لأغوينهم إلا عبادك أي : هذا هو الذي حكمت به وقدرت على عبادي ، وهو حق مستقيم ، كما قال تعالى : " ولكن حق القول مني " [ السجدة : 13 ] الخ . . أو تهديد ، كما تقول لخصمك : طريقك على أي لا تفلت مني ، أو الإشارة إلى تخلص المخلصين من إغوائه الدال عليه الاستثناء ، أي : تخلُّصهُم طريق حق علي أن أراعيه لا انحراف عنه ، أو الإخلاص طريق عليَّ من غير اعوجاج يؤدي إلى الوصول إلى كرامتي ولقائي ، ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ) أي : ليس لك حجة وتسلط على أحد منهم ، فمن أين لك الاختيار في غوايتهم ، ( إِلا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغَاوِينَ ) لكن من اتبعك هو من الغاوين ، أو الاستثناء متصل ويكون كالتصديق لقول إبليس ، ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُم ) أي :
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 313 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي