تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( وَلَقَدْ جَعَلْنَا في السَّمَاءِ بُرُوجًا ) اثني عشر منازل الشمس والقمر ، أو المراد من البروج الكواكب ، ( وَزَيَّنَّاهَا ) بالنجوم ، ( لنَّاظِرِينَ ( 16 ) وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ ) فلا يقدر أن يطلع على أحوالها ، ( إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ) استراقه اختلاسه سرًّا ، وعن بعضهم أن الشياطين كانوا غير محجوبين عن السماوات ، فلما ولد عيسى - عليه السلام - منعوا عن ثلاث سمات ، ولما ولد محمد - صلى الله عليه وسلم - منعوا من كلها بالشهب ، والاستثناء منصوب متصل من كل شيطان ، أو منقطع ، ( فَأَتْبَعَهُ ) لحقه ، ( شِهَابٌ ) شعلة نار ساطعة ، ( مُبِينٌ ) ظاهرة لأهل الأرض ، ( وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا ) بسطانها ( وَأَلْقَيْنَا ِيهَا رَوَاسِي ) جبالًا ثابت ، ( وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ) مقدر بمقدار معين ، قيل : ضمير فيها للجبال والأشياء ، الموزون جواهرها كالذهب وغيره ، ( وَجَعَلْنَا لَكُلْ فِيهَا مَعَايِشَ ) تعيشون بها من المطاعم والملابس والمشارب ، ( وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ) عطف على معايش ، أي : جعلنا في الأرض من رزقه على الله - تعالى - ونفعه لكم كالخدم والعيال والدواب ، أو عطف على محل لكم ، أي : جعلنا المعايش فيها لكم ، ولمن رزقه على الله - تعالى - كالعبيد والإماء وسائر الحيوانات ، ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ )