تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
المسلمين مع الكفار في النار ، فيقول الكفار معهم : ما أغني عنكم الإسلام فغضب الله - تعالى - على الكفار وأخرج المسلمين من النار ، وما كافة تكفه عن الجر ، فجاز دخوله على الفعل والمترتب في أخبار الله - تعالى - كالماضي في تحققه ، ولذلك أجرى المضارع مجرى الماضي ، فدخلت رُبَّ عليه مع أنه لا يجوز دخولها عليه ، ( لَوْ كَانُوا مسْلِمِينَ ) حكاية ودادتهم بلفظ الغيبة كقولك : حلف بالله ليفعلن ، ( ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا ) في الدنيا بدنياهم ، ( وَيُلْهِهِمُ ) يشغلهم ، ( الْأَمَلُ ) عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة ، ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) سوء عملهم وهذا من باب الإيذان بأن غضب الله - تعالى - حلَّ عليهم فلا ينفعهم نصح ناصح ، وقيل : منسوخة بآية القتال ، ( وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ ) أهل ، ( قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ ) أجل مؤقت مكتوب عند الله - تعالى - لا يهلكهم حتى يبلغوه ، جيء بين الصفة والموصوف وهما لها كتاب وقرية بالواو تأكيدًا للصوقها بالموصوف ، ( مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ) لا