تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وعن بعضهم معناه : وما كان مكرهم لتزول إلخ والجبال مَثَلٌ لأمر محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن نافية واللام مؤكدة لها ، ومن قرأ بفتح لام لتزول فإنْ مخففة ، واللام هي الفاصلة ، وعن بعضهم معناه : وإن كان شركهم لتزول كقوله تعالى : " تكاد السَّمَاوَات يتفطرن منه " الآية . وعن علي - رضي الله عنه : إن الآية في نمرود حيث اتخذ تابوتًا وربط قوائمه الأربع بنسور ومكر حتى طرن إلى جانب السماء ثلاثة أيام ، وغابت الدنيا عن نظره يريد محاربة إله السماء ، فلما هبط إلى الأرض سمعت الجبال خفيق التابوت ففزعت ظنًّا من حدوث القيامة ، فكادت تزول عن أماكنها . ( فَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ) من نصرهم في الدارين ، أضاف إلى المفعول الثاني إيذانًا بأنه لا يخلف الوعد أصلاً ، ( إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ) أي غالِب ولا يغالَب ، ( ذُو انْتِقَامٍ ) لأوليائه ، ( يوْمَ ) بدل من يوم يأتيهم العذاب أو ظرف للانتقام ، ( تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ) أي : والسماوات غير السماوات فتكون الأرض من فضة والسماء من ذهب أو الأرض خبزة بيضاء يأكلها المؤمن من تحت