تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وبين يديه وقيل : من وراءه حياته ، ( وَيُسْقَى ) نقديره من وراءه جهنم يلقى فيها ويسقى ، ( مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ ) ؛ ما يسيل من جلود أهل النار من القيح والدم قيل ما يسيل من فروج الزناة يسقاه الكافر عطف بيان للماء ، ( يَتَجَرَّعُهُ ) : يتكلف جرعه يعني يشربه قهرًا ، فإنه لا يضعه في فمه حتى يضربه الملك بمطراق من حديد ، [ وهو صفة ل‍ ماءٍ ] ( 1 ) أو حال من ضمير يسقى ، ( وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ ) : لا يقارب أن يسيغه ، فكيف يكون إلا ساغه وهي جواز الشراب على الحلق بسهولة ، ( وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ ) أي : أسبابه من الشدائد ، ( مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ) : من جميع جوانبه وقيل : كل مكان من أعضائه ، ( وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ) : ليستريح ، ( وَمِن وَرَائِه ) بين يديه ، ( عَذَابٌ غَلِيظٌ ) أي : له عذاب آخر أدهى وأمر ، فإن أنواع عذاب الله تعالى لا يحصيها إلا هو ، ( مَثَلُ الذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ) مبتدأ ، ( أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ) ، خبره أو تقديره فيما يقص عليكم مثل الذين كفروا وقوله أعمالهم كرماد مستأنفة كأنه قيك : كيف أعمالهم ؟ فقال : أعمالهم كرماد ، أو أعمالهم بدل وكرماد خبره ، ( اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ) العصف اشتداد الريح فهو في المبالغة كنهاره صائم يعني لا ينتفعون بأعمالهم ولا يجدونها كرماد ذرته الريح هل يجد أحد منه ذرة ، ( لا يَقْدِرُونَ ) : في القيامة ، ( مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ) : لحبوطه ، ( ذَلِكَ ) إشارة إلى عدم وجدان أعمالهم ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 290 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي