تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ) فإنه الغاية في البعد عن الحق ، ( أَلَمْ تَرَ ) : يا محمد والمراد خطاب أمته ، ( أَنْ الله خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ ) لا بالباطل في خلقه حكم ومصالح ، ( إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ) يعدمكم ، ( وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ) : يخلق خلقًا آخر مكانكم أطوع منكم فإن من قدر على خلق السماوات والأرض قدر على مثل ذلك ، ( وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ ) : بمتعسر ومن كان كذلك فحقيق بأن يعبد رجاء لثوابه وخوفًا من عقابه ، ( وَبَرَزُوا لله جَمِيعًا ) : خرجوا من قبورهم إلى الله وظهروا ، ( فَقَالَ الضُّعَفَاءُ ) الأتباع ، ( لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ) : رؤسائهم الذين استكبروا عن عبادة الله - تعالى - ، أو تكبروا على الناس ، ( إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا ) : في الدين جمع تابع ، ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ ) ، دافعون ، ( عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللهِ ) حال ومن للتبيين ، ( مِنْ شَيْءٍ ) ، مفعول ومن للتبعيض ، ( قَالُوا ) أي : الرؤساء جوابًا عن الضعفاء ، ( لَوْ هَدَانَا اللهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ) أي : لو هدانا الله طريق النجاة من العذاب لهديناكم لكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ، أو لو هدانا الله ووفقنا للإيمان لهديناكم ، أي : إنما أضللناكم لأنا كنا على الضلال ، ( سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا ) هما مستويان علينا ، ( مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ ) : مهرب نقل أن بعض أهل النار قالوا لبعضهم : تعالوا نبكي ونتضرع ، فإنما أدركوا الجنة بالبكاء والتضرع ، فلما
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 291 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي