تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
صلة ، وقيل بمعنى البدل ، ( وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ) : فلا يعاجلكم بالعذاب ، ( قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا ) : فمن أين لكم المتبوعية ، ( ترِيدُود أَنْ تَصُدُّونَا ) : تمنعونا ، ( عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) : حجة ومعجزة ظاهرة دالة على فضلكم وصحة دعواكم كأنهم اقترحوا آيةً أظهر مما جاءوا به من المعجزات ، ( قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نحْنُ إِلا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ) : في الجنس والصورة ، ( وَلَكِنَّ الله يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ) ، فاختصنا بالنبوة والمتبوعية من فضل الله ، ( وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ ) أي : ليس هذا في وسعنا بل شيء يتعلق بمشيئة الله تعالى وإذنه ، ( وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) فنحن نتوكل عليه في الصبر على معاداتكم ، ( وَمَا لَنَا ) : وأي عذر لنا في ، ( أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ) : طرق الرشاد ، ( وَلَنَصْبِرَنَّ ) جواب قسم محذوف ، ( عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ) ونحن متوكلون ومن توكل على أحد فليتوكل على الله لا على غيره أو فليثبت المتوكلون على توكلهم فإنه إذا قيل للمتوكل توكل فمعناه أثبت . * * * ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ( 13 ) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ( 14 ) وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 15 ) مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ ( 16 ) يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 288 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي