النسَّابون ، ( جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ) : المعجزات الواضحات ، ( فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ) ، أي : الكفار عضوها من الغيظ أو أشاروا بأيديهم إلى ألسنتهم وإلى ما نطقت ألسنتهم به من قولهم : ( إنا كفرنا بما أرسلتم به ) ، أي : هذا جوابنا ليس عندنا غيره أو وضعوا أيديهم على أفواههم كما يفعل ذلك من غلبة الضحك ، أي : ضحكوا وتعجبوا ووضعوها عليها مشيرين للأنبياء بالسكوت أو أخذ الكفار أيدي الرسل ووضعوها على أفواه الرسل ليسكتوهم أو الرسل لما أيسوا منهم ، وضعوا أيديهم على أفواه أنفسهم ، وسكتوا ووضعوا الكفار أيدي أنفسهم على أفواه الرسل ، ردًّا أو تكذيبًا لهم ، أو منعًا لهم من الكلام ، أو سكتوا عن الجواب يقال للرجل إذا أمسك عن الجواب : رد يده في فيه ، ( وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ ) ، على زعمكم ، ( وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ) : موقع في الريبة ، ( قَالَتْ ) : لهم ، ( رُسُلُهُمْ أَفِي اللهِ ) ، أي : في تفرده بوجوب العبادة له ، ( شَكٌّ ) : فاعل الظرف ، ( فاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) : لا يستحق العبادة إلا من ابتدعهما من غير مثال سبق ، ( يدْعُوكُمْ ) : إلى طاعته ، ( لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ) ، أي : بعض ذنوبكم الذي يُكَفَّر بالإيمان فإن المظالم لا يُكَفَّرُ بالإيمان للذمي خصوصًا ، وقيل من
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 287
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٨٧