تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولا شك أن إخوته ليسوا في ذلك الحين أنبياء ، قال بعضهم : لم يقم دليل على أنهم صاروا أنبياء ، ( اقْتُلُوا يُوسُفَ ) من جملة المحكي ، ( أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا ) بعيدة منكورة ، وهو معنى تنكيرها ، ولإبهامها نصبت نصب الظروف المبهمة ، ( يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ ) جواب الأمر ، يخلص لكم وجهه عن إقباله بيوسف ، فيقبل بكليته عليكمَ ، ( وَتَكونوا ) عطف على يخل ، ( مِنْ بَعْدِهِ ) : بعد يوسف ، ( قَوْمًا صَالِحِينَ ) : تائبين أو يصلح أمركم فيما بينكم وبين أبيكم ، ( قَالَ قَائِلٌ منْهُمْ ) هو يهوذا ، أو رويبيل ، أو شمعون ، ( لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ) : في قعر البئر قيل : هو بئر بيت المقدس ، ( يَلْتَقِطْهُ ) : يأخذه ، ( بَعْضُ السَّيَّارَةِ ) : المسافرين ، ( إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ) : عازمين على أن تفعلوا به شيئًا ، كأنه لم يرض بإضراره ، ( قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ ) أي : لم تخافنا عليه ، ونحن مشفقون عليه مريدون له الخير ( أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا ) : إلى الصحراء ، ( يَرْتَعْ ) الرتع الاتساع في الملاذ ، ( وَيَلْعَبْ ) : بالاستباق ، ( وَإِنَّا لَه لَحَافِظُونَ ) : من أن يناله ضر ، ( قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ ) : لشدة مفارقته على ، ( وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ ) فإن أرضهم كانت مذأبة ، ( وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ) : مشتغلون بلعبكم ، ( قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ ) اللام موطئة للقسم ، ( وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ) : جماعة أقوياء والواو للحال ، ( إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ ) : ضعفاء عاجزون وهو جواب القسم ، ( فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا ) : اتفقوا ، ( أَنْ يَجْعَلُوهُ