تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ( 13 ) قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ ( 14 ) فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ( 15 ) وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ ( 16 ) قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ( 17 ) وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ( 18 ) وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ( 19 ) وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ ( 20 )
* * *
( لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ ) : في قصتهم ، ( آيَاتٌ ) : عظة وعبرة ، ( لِّلسَّائِلِينَ ) : عنها المستخبرين ، فإنه خبر عجيب يستحق الإخبار عنه ، وقيل : اليهود سألوه ومن آياته وضوح دلالته على صدق محمد - عليه السلام - فإنه موافق لما في التوراة ، ( إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ ) اللام للابتداء ، ( وَأَخُوهُ ) أي : من الأبوين ، ( أَحَبُّ ) يستوي في أفعل ، من الواحد والجمع ، ( إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ ) الواو للحال ، ( عُصْبَةٌ ) جماعة أقوياء ، أليق بالمحبة ، ( إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ) لتفضيل المفضول أي : ضلال دنيوي ، ولا يجب عصمة الأنبياء عن ذلك الضلال ،
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 212
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢١٢