فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ) وجواب لما محذوف ، أي : فعلوا به ما فعلوا ، ( وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا ) ، لتخبرن إخوتك بصنيعهم هذا ، ( وَهُمْ لاَ يَشْعُرُون ) : بوحي الله وإعلامه إياه ذلك ، أو هم لا يعرفونك حين تخبرهم ، كما قال تعالى : ( فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ) ، ( وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ ) ، العشاء : آخر النهار ، ويبكون حال ، ( قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ ) : نتسابق في الرمي أو العدو ، ( وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ ) : بمصدق ، ( لَنَا ) : في هذه القصة ، ( وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ) : عندك في القضايا لسوء ظنك بنا ، ( وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ) ، وصف بالمصدر مبالغة ، كأنه نفس الكذب ، وعلى قميصه حال من دم ، وجاز تقدمه على صاحبه ، لأنه ظرف ، أو محله النصب على الظرف ،
أي : فوق قميصه ، كما تقول : جاء على جماله بأحمال ، ( قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ ) :
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 214
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢١٤