أي : كل نبأ ، ( نَقُصُّ عَلَيكَ ) وقوله : ( مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ ) بيان ل ( كُلًّا ) أو صفة لنبأه المحذوف ومن للتبعيض ، ( مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ) بدل بعضو من كلا أو مفعول نقص ، وكلا مفعول مطلق حينئذ ، أي : كل نوع من أنواع الاقتصاص نقص عليك وتثبيت فؤاده زيادة يقينه واحتمال الأذى ، ( وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ ) السورة ، ( الْحَقُّ ) خص هذه السورة تشريفًا وإن كان قد جاءه الحق في جميع السور أو جاءك في هذه الدنيا الحق ( وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى ) جاءتك فيها ، ( لِلْمُؤْمِنِينَ ) أي : عمت فائدة تلك السورة لك ولأمتك ، ( وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ ) : على طريقتكم تهديد شديد ، ( إِنَّا عَامِلُونَ ) : على حالنا ، ( وَانتَظِرُوا ) لنا الدوائر ، ( إِنَّا مُنتَظِرُونَ ) أن ينزل بكم مثل ما نزل على أمثالكم أو انتظروا ما يعدكم الشيطان إنا منتظرون ما يعدنا ربنا ، ( وَلله غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) لا يخفي عليه خافية ، ( وَإِلَيهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ ) في المعاد ويمكن أن يكون معناه كل الأمور راجعة إلى خلقه وقدرته فهو الفاعل على الحقيقة للأشياء ، ( فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) فيجازي كلًّا ما يستحقه .
والحمد لله وحده . .
* * *
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 208
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٠٨