كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ( 117 ) وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( 118 ) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 119 ) وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 120 ) وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ ( 121 ) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) وَلله غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 123 )
* * *
( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ) بأن آمن به بعض وكفر به بعض كما اختلف في القرآن ، ( وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ ) بتأخير العذاب عن قومك ، ( لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ) لفرغ من جزائهم ، ( وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ منْهُ ) من القرآن ، ( مُرِيبٍ ) موقع للريبة ، ( وَإِنَّ كُلًّا ) جميع المختلف من المؤمنين والكافرين وإن مع أنه مخففة عمل باعتبار الأصل والتنوين عوض عن المضاف إليه ، ( لَمَّا ) ما زائدة للفصل بين اللام الموطئة للقسم ولام التأكيد ومن قرأ بالتشديد فأصله لمن ما فقلبت النون ميمًا للإدغام فحذفت أولى الميمات الثلاث ، ( لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ) أي : إن جميعهم والله ليوفينهم ربك جزاء أعمالهم أو لمن الذين يوفينهم إلخ ، ( إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 204
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٢٠٤