تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
لموسى ، أي : ما آمن له في مبدأ الأمر إلا شبانهم ، ( عَلَى خَوْفٍ من فرْعَوْنَ ) أي : مع خوف منه ، ( وَمَلإِهِمْ ) الضمير للذرية أي : أشراف آل فرعون ، أو لفرعون فالمراد من فرعون هو وآله ، ( أَنْ يَفْتِنَهُمْ ) يعذبهم وهو بدل من فرعون أو مفعول خوف ، ( وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ ) لغالب ، ( فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ) في الكبر حتى ادعى الربوبية ، ( وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ ) مستسلمين لأمره والمعلق بالإيمان وجوب التوكل والمشروط بالإسلام وجود التوكل وحصوله لا وجوبه كما يقال : إن شتمك أحد فاصبر إن قدرت ، ( فَقَالُوا عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) أي : موضع فتنة لهم يعذبوننا ، أو لا تعذبنا بعذاب ، فيقولون : لو كانوا على حق ما عذبوا ولا تسلطهم علينا فيحسبوا أنهم على الحق فيفتنوا بذلك ، ( وَنَجِّنَا ) خلصنا ، ( بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( 86 ) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا ) أي : اتخذا مباءة يعني موضع إقامة ، ( لقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا ) أنتما وقومكما ، ( بيُوتَكُمْ ) أي : في بيوتكم التي اتخذتموها ، ( قِبْلَةً ) أي : مساجد فإنهم كانوا لا يصلون إلا في كنائسهم وكانوا يخافون من فرعون فأمروا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد يصلون فيها سرًّا أو اجعلوا بيوتكم قبلة مصلى ، أو متقابلة والمقصود على هذا حصول الجمعية ، ( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) أي : فيها قال بعضهم : أمروا بكثرة الصلاة كما قال تعالى : ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ )