الآن حين يأسك عن نفسك ؟ وهذا قول جبريل أو قول الله تعالى ، ( وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ) مدة عمرك ، ( وَكُنتَ مِنَ المُفْسِدِينَ ) المضلين ، ( فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ ) نبعدك مما وقع فيه قومك من قعر البحر أو نلقيك بنجوة من الأرض ، أي : بأرض مرتفعة ، ( بِبَدَنِكَ ) أي : حال كونك متلبسًا بالبدن عاريًا عن الروح ، أو الباء بمعنى مع والبدن الدرع وكانت له درع من ذهب يعرف بها ، ( لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ) ، لمن يأتي بعدك من بني إسرائيل وغيرهم ، ( آيَةً ) : عبرة ونكالاً عن الطغيان ، ( وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) فلا يتفكرون فيها ولا يتعظون بها .
* * *
( وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 154
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٥٤