العقل بتا ، ( وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا ) مستندًا إلى خيال باطل ووهم زائل والمراد من الأكثر الجميع أو المراد رؤساؤهم فإن السفلة مقلدون ليس لهم ظن أيضًا ، ( إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ) أي : لا يقوم مقام العلم فالمراد من الحق العلم ، وشيئاً مفعول مطلق ، أو مفعول به ، ومن الحق حال قيل معناه : الظن لا يدفع من عذاب الحق شيئاً ، ( إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بمَا يَفْعَلُونَ ) تهديد ووعيد ، ( وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللهِ ) أي : ما صح أن يكون القرآن مفترى من الخلق وهذا محال ، ( وَلَكِن ) : كان ، ( تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ) من الكتب المتقدمة ، ( وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ ) تبيين ما كتب وفرض من الشرائع ، ( لَا رَيْبَ فِيهِ ) خبر ثالث أو حال أو استئناف ، ( مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) خبر آخر أو حال ، ( أَمْ يَقُولُونَ ) بل أيقولون ، ( افْتَرَاهُ ) محمد والهمزة للإنكار ، ( قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ) في البلاغة على وجه مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ الافتراء ، ( وَادْعُوا ) إلى معاونتكم على المعارضة ، ( مَنِ اسْتَطَعْتُمْ ) من الجن والإنس ، ( من دُونِ اللهِ ) سوى الله تعالى فإنه القادر على ذلك متعلق ب ادعوا لا ب استطعتم ، ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) أنه من عند نفسه فإنه بشر مثلكم بل تمرنكم في
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 134
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص١٣٤