تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
لقطعًا ومن قرأ قطْعًا بسكون الطاء فالأولي أن يكون مظلمًا صفة ، ( أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) والآية في الكفار قسيم المؤمنين المراد من قوله للذين أحسنوا ، ( وَيَوْمَ ) بتقدير اذكر ، ( نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ) المؤمن والكافر ، ( ثمَّ نَقول لِلذِينَ أَشْرَكوا ) الزموا ، ( مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ ) تأكيد للضمير المنتقل إلى مكانكم من عامله ، ( وَشُرَكَاؤُكُمْ ) أي الأوثان ، ( فَزَيَّلْنَا ) فرقنا ، ( بَيْنَهُمْ ) وقطعنا ما كان بينهم من التواصل ، ( وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ) ينطق الله الأصنام فينكرون عبادتهم ويتبرأون منهم مكان شفاعتهم ، ( فَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنكمْ إِنْ ) أي أنه ، ( كنَّا عَنْ عِبَادَتِكمْ لَغَافِلِينَ ) لأنا كنا جمادًا لا نعلم ولا نشعر فما أمرناكم بها ولا رضينا منكم بها ، ( هُنَالِكَ ) في ذلك المقام ، ( تَبْلُو ) تختبر وتعلم ، ( كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ ) من عمل فتعاين نفعه وضره ومن قرأ تتلو فهو من التلاوة أي تقرأ أو من التلو أي : تتبع عمله قال بعضهم : تتبع كل أمة ما كانت تعبد ، ( وَرُدُّوا ) أي : أمرهم ، ( إِلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ) متولي أمورهم بالحقيقة لا ما اتخذوه مولىً بالباطل ، ( وَضَل عَنْهم ) ضاع وبطل ، ( مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ) فيعبدونه من دون الله . * * * ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ( 31 ) فَذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 32 ) كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ( 33 ) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ