( إِن الَّذِينَ تَدْعُونَ ) تعبدونهم ( مِنْ دُون الله ) أي : الأصنام ( عبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ) مملوكون مسخرون ( فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ) أي : لا يقدرون على إنجاح سؤال سائل ( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) إنهم آلهة ( أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا ) هذا بيان لقصور معبودهم عن عبادهم كأنه قال : عباد أمثالكم بل أنتم أكمل ( أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قلِ ) يا محمد ( ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ) في عداوتي ( ثُمَّ كِيدُونِ ) ثم بالغوا أنتم وشركاؤكم في مكروهي ( فَلَا تُنْظِرُونِ ) لا تمهلوني فإني لا أعبأ بكم ( إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ ) القرآن ( وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ) يلي أمرهم وينصرهم ( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ) دون الله ( لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ) فكيف أخاف ذاك العابد وذاك المعبود ( وَإِنْ تَدْعُوهُمْ ) الأصنام ( إِلَى الْهُدَى ) أي : ما هو صلاحهم أو إلى أن يهدوكم ( لا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ ) أي : كأنهم ينظرون فإنهم نحتوها مصورين بالعين والأنف والأذن ( وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ) لأنَّهُم لا يقدرون إيجاد النور في أعين أصنامهم أو ضمير تدعوهم وتراهم إلى المشركين لقوله تعالى : " صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ " [ البقرة : 18 ] ( خُذِ الْعَفْوَ ) من أخلاق الناس من غير تجسس كقبول أعذارهم والمساهلة معهم وقد ورد أنه لما نزل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما هذا يا جبريل قال : إن الله تعالى أمرك أن تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 683
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦٨٣