تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
الْجَاهِلِينَ ( 199 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 200 ) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 201 ) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ ( 202 ) وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 ) وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ( 205 ) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( 206 ) * * * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة ) آدم ( وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ) خلق من ضلع آدم حواء ( لِيَسْكُنَ ) ليطمئن ( إِلَيْهَا ) ويأنس بها فإنها جزءه ( فَلَمَّا تَغَشَّاهَا ) جامعها ( حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا ) عليها يعني النطفة ( فَمَرَّتْ بِهِ ) استمرت به أو قامت وقعدت بالحمل لخفته ( فَلَمَّا أَثْقَلَتْ ) صارت ذات ثقل لكبر الولد ( دَعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا ) بشرًا سويًّا فإنهما أشفقا أن يكون بهيمة ( لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) لك ( فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا ) ( 1 ) لما حملت حواء جاءها إبليس في غير صورته وقال : هذا الذي في بطنك ربما يكون بهيمة ، وهل تدري من أين يخرج فخوفها مرارًا كثيرة ثم قال : لي عند الله منزلة وإن دعوت أن يخرج سالمًا سويًّا أتسميه عبد الحارث وهذا اسم إبليس في الملائكة ، فلم يزل بها حتى غرها فسمته عبد الحارث بإذن من آدم ولم تعرف حواء أنه إبليس وقد صح هذا النقل عن ابن
هامش
( 1 ) قال قتادة أشركا في الاسم ولم يشركا في العبادة .