تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
عباس - رضي الله عنهما - وكثير من السلف والخلف ، وهذا ليس بشرك حقيقي لأنهما ما اعتقدا أن الحارثَ ربُّه بل قصدا إلى أنه سبب صلاحه فسماه الله تعالى شركًا للتغليظ ويكون لفظ شركاء من إطلاق الجمع على الواحد ( فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) فإن الأولى بهما أن لا يفعلا ما أتيا به من الإشراك في الاسم ، وعن الحسن البصري رحمه الله يقول : هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولادًا فهودوا ونصروا ، وعلى هذا تقدير الآية جعل أولادهما له شركاء فيما أتى أولادهما فسموه عبد شمس وعبد مناف وغيرهما ، فحذف المضاف وهو الأولاد وأقيم المضاف إليه مقامه ، وقوله : " شركاء " و " تعالى الله عما يشركون " بلفظ الجمع يدل عليه قيل معناه هو
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 681 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي