عجائبها والتاء فيه للمبالغة ( وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ ) وفيما يقع عليه اسمًا لشيء ففي كل شيء له آية ( وَأَنْ ) أي : أنه ( عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ) أي : أولم ينظروا في اقتراب آجالهم ليسارعوا إلى ما ينجيهم من العذاب واسم كان ضمير الشأن ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ ) بعد القرآن ( يُؤْمِنُونَ ) إن لم يؤمنوا به وليس بعد هذا البيان حديث آخر ينتطر وروده ليؤمنوا به ( مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) حال من هم ومن قرأ ويذرهم بالياء والجزم فعطف على محل فلا هادي .
( يَسْألونَكَ عَنِ السَّاعَةِ ) أي : القيامة ( أَيَّانَ مُرْسَاهَا ) متى يكون ، وأي وقت إثباتها ؟ نزلت في قريش يسألون وقتها استبعادًا لوقوعها ( قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ) أي : لا يظهر أمرها في وقتها إلا هو أي : الخفاء به مستمر إلى وقت الوقوع واللام للتأنيث كقولهم كتب لثلاث من رجب ( ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) عظمت وشقت على أهل السماوات والأرض لهولها أو ثقلت عليهما عند الوقوع حتى انشقت وانهدمت ، أو ثقل علمها وخفاؤها على أهلهما وعلى الوجوه كلمة في استعارة منبهة على تمكن الثقل ، أو معناه خفيت في السماوات والأرض لا يعلمها شيء وكل خفي ثقيل ( لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ) فجأة على غفلة ونصبه على المصدر فإنها نوع من الإتيان ( يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ) أي : عالم بها
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 677
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦٧٧