ومعناه يتجاوزون حدود الله يوم السبت ( إِذ تَأتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ ) ظرف ليعدون أو بدل بعد بدل ( يَوْمَ سَبْتِهِمْ ) أي : يوم تعظيمهم أمر السبت من سبتت اليهود إذا عظمت سبتها بالتجرد للعبادة ( شُرَّعًا ) ظاهرة على الماء حال من الحيتان ( وَيَوْمَ لا يَسْبِتُون ) لا يعظمون سبتهم وهو غير يوم السبت ( لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ ) مثل ذلك الامتحان التام ( نَبْلُوهُمْ ) نختبرهم بإظهار السمك في اليوم المحرم عليهم صيده ، وإخفائها في اليوم المحلل لهم ( بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) بسبب خروجهم عن طاعة الله تعالى ( وَإِذْ قَالَتْ ) عطف على إذ يعدون ( أُمَّةٌ مِنْهُمْ ) أي : فرقة من أهل القرية فإنهم ثلاث فرق : فرقة ارتكبوا الخطيئة ، وفرقة ناهية ، وفرقة سكتوا فما ارتكبوا وما نهوهم ، فقالت الفرقة الساكتة للناهية : ( لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ) فإنهم علموا لكثرة عدم نفع الموعظة أنها لا تنفع لا محالة استحقوا سخط الله تعالى ( قَالُوا ) أي : الفرقة الناهية ترهيبًا لهم هذه ( مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ) حتى لا ننسب إلى تفريط في النهي عن المنكر ، ومن قرأ بالنصب فتقديره وعظناهم معذرة ( وَلَعَلَّهُمْ يَتقُونَ ) عن الاصطياد في السبت فلا نيأس من أن تدركهم الرحمة ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ) تركوا ترك الناسي ( أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا ) خالفوا أمرنا ( بِعَذَابٍ بَئِيسٍ ) شديد ( بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) بسبب فسقهم والأصح أن
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 665
مساهمون: محمد بن عبد الرحمن الإيجي
ص٦٦٥