تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
لَنَا ) الفعل مسند إلى الجار والمجرور ( وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ) أي : يرجون المغفرة والحال أنَّهم مصرون على الذنب عائدون على مثله . عن السدي كان بعضهم يطعن في حكامهم بأخذ الرشوة فإذا جعل مكان حاكمهم من يطعن بأخذ الرشوة هو أيضًا يأخذ فحاصله وإن يأت الآخرين عرض مثله يأخذوه ( أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ ) أي : في التوراة ( أَنْ لَا يَقُولُوا ) أي : بأن لا يقولوا أو عطف بيان لميثاق ( عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ) فهم ذاكرون لهذا الميثاق عطف على ( أَلَمْ يُؤْخَذْ ) ( وَالدَّارُ الْاخِرَةُ خَيْرٌ لِلذِينَ يَتَّقُونَ ) المعاصي لا للذين يخالفون أمر الله تعالى فإن مصيرهم إلى النار ( أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) فيعلموا ذلك ويرتدعوا عما هم فيه ( وَالذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكتَابِ ) اعتصموا بكتابهم فآمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ( وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ ) خبر الذين يمسكون ( أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ) أي : أجرهم لإصلاحهم ( وَإِذْ نَتَقْنَا ) رفعنا ( الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ ) الظلة : كل ما أظلك ( وَظَنُّوا ) تيقنوا ( أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ ) ساقط عليهم إن خالفوا وقلنا لهم : ( خُذُوا مَا آتيْنَاكُم ) من الكتاب ( بِقُوَّةٍ ) بجد واجتهاد في العمل به ( وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ ) فاعملوا به ( لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) كي تتقوا عن القبائح وذلك أنَّهم أبوا قبول أحكام التوراة فرفع الطور فوقهم ، وقيل لهم : إن قبلتم وإلا ليقعن عليكم فسجدوا وقبلوا . * * *