تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
( إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ ) إلهًا ( سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ ) وهو أمرهم بقتل أنفسهم للتوبة كما مر فهو حكاية عما أخبر الله تعالى به موسى حين أخبره أو غضب في الآخرة ( وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) إخراجهم من ديارهم وهوانهم إلى الأبد وقيل المراد من الذين اتخذوا العجل : أبناؤهم وهم يهود زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف الأبناء بقبائح فعل الآباء ( وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ) على الله تعالى ( وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ) أي : الشرك ( ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا ) بعد السَّيِّئَاتِ ( وَآمَنُوا ) أخلصوا الإيمان واشتغلوا بما هو مقتضى الإيمان ( إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا ) بعد التوبة ( لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وَلَمَّا سَكَتَ ) أي : سكن ( عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ) التي ألقاها ( وَفِي نُسْخَتِهَا ) أي : في الألواح فإنها نسخت من اللوح المحفوظ أو لما ألقى الألواح تكسرت ثم رد عليه لوحان أو لما تكسرت نسخ منها نسخة أخرى ( هُدًى ) من الضلال ( وَرَحْمَةٌ ) من العذاب ( لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ) للخائفين ودخول اللام في المفعول لضعف الفعل بالتأخير وقيل في يرهبون تضمين معنى الخضوع ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ ) منصوب بنزع الخافض أي : من قومه ( سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنا ) أمر موسى أن يختار من بني إسرائيل سبعين ليدعوا ربَّهُم فلما دعوا قالوا اللهم أعطنا ما لم تعطه أحدًا من قبلنا ولا من بعدنا فكره الله تعالى ذلك