تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
يلقوا قبله ، ولهذا غيروا نظم الكلام إلى آكد وجه ( قَالَ ) موسى كرمًا ووثوقًا على الله ( أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ ) خيلوا إليها ما لا حقيقة له ( وَاسْتَرْهَبُوهُمْ ) خوفوهم ( وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ) قيل خمسة عشر ألف ساحر وقيل أكثر ، ومع كل عصي وحبال غلاظ طوال ، وألقوا فإذا حيات قد ملأت ( 1 ) الوادي تركب بعضها بعضًا ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ) فألقاها ( فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ ) تبتلع ( مَا يَأْفِكُونَ ) ما يزورونه من الإفك ، فلما أكلت حبالهم وعصيهم بأسرها ، قالت السحرة : لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا ( فَوَقَعَ الْحَقُّ ) ثبت وظهر ( وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) من السحر ( فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ ) صاروا أذلاء ، وأرجعوا إلى مدينتهم أذلاء مغلوبين ، والضمير لفرعون وقومه ( وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ) ألقاهم الله تعالى ، أو ألهمهم أن يسجدوا ، أو من سرعة سجودهم كأنهم ألقوا ( قَالُوا آمَنَّا بِرَبّ الْعَالَمِينَ رَبّ مُوسَى وَهَارونَ ) لا رب
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي ) — صفحة 641 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي